(الحلقة الثانية عشرة)
يعاني الباحث في تاريخ موريتانيا القديم من شح في المعلومات مرده الأساسي انعدام التوثيق، والعزوف عن تدوين الوقائع باعتبار أن "التاريخ علم لا ينفع وجهالة لا تضر"، مما سبب وجود عدة "حلقات مفقودة" في تاريخنا الوطني..
ولئن كنا نلتمس لأسلافنا بعض المبررات من أبرزها صعوبة الظروف وقلة الوسائل؛ فإنه لا يمكن تبرير أي نقص في توثيق الأحداث المعاصرة، وقد بدا جليا أن هناك إهمال شديد في مجال الأرشفة والتوثيق في بلادنا.. وإنه لأمر مؤسف حقا..
ولئن كنا نلتمس لأسلافنا بعض المبررات من أبرزها صعوبة الظروف وقلة الوسائل؛ فإنه لا يمكن تبرير أي نقص في توثيق الأحداث المعاصرة، وقد بدا جليا أن هناك إهمال شديد في مجال الأرشفة والتوثيق في بلادنا.. وإنه لأمر مؤسف حقا..
* اختفاء الوثائق*
لا ننطلق في هذه الملاحظة من فراغ؛ فقد تسني لي خلال إحيائنا للذكرى الخمسين للاستقلال الوطني أن أكتشف أن الباحثين يعانون من نقص كبير في المعلومات الموثقة حتى في هذه العقود الخمسة من تاريخ دولتنا الحديثة.
المفترض أن الباحث يمكن أن يستقي معلوماته عن هذه الفترة من ثلاثة مصادر مكتوبة أساسية:
ـ التقارير والوثائق الإدارية المحفوظة إما في الهيئات الحكومية أو في الأرشيف الوطني.
ـ الصحف الصادرة في تلك الفترة
ـ الكتب والبحوث
ويبدو أن الوثائق والتقاير الإدارية لم توثق في مصدرها الأصلي توثيقا يراعي المعايير العلمية للتوثيق عدا ما هو موجود في الأرشيف الوطني.. مع أنه في ظل الترحال الذي عرفته الهيئات الحكومية سواء بتغيير الهيكلة الدائمة أو التنقل من مقر إلي مقر.. كل ذلك أدى إلي ضياع الكثير من هذه الوثائق.
المفترض أن الباحث يمكن أن يستقي معلوماته عن هذه الفترة من ثلاثة مصادر مكتوبة أساسية:
ـ التقارير والوثائق الإدارية المحفوظة إما في الهيئات الحكومية أو في الأرشيف الوطني.
ـ الصحف الصادرة في تلك الفترة
ـ الكتب والبحوث
ويبدو أن الوثائق والتقاير الإدارية لم توثق في مصدرها الأصلي توثيقا يراعي المعايير العلمية للتوثيق عدا ما هو موجود في الأرشيف الوطني.. مع أنه في ظل الترحال الذي عرفته الهيئات الحكومية سواء بتغيير الهيكلة الدائمة أو التنقل من مقر إلي مقر.. كل ذلك أدى إلي ضياع الكثير من هذه الوثائق.

