Ads 468x60px

أقسام المدونة

الثلاثاء، 4 يونيو 2013

شاهد من أهل الشعب (16) في سنة 1982: جريدة "الشعب" تتوقف في ظل احتقان سياسي

الحلقة السادسة عشرة

تعثرت جريدة "الشعب" خلال سنة 1981 لكنها في سنة 1982 توقفت وبقرار شبه رسمي وأدى الاحتقان السياسي إلى بداية مسلسل ضرب الحركات السياسية وذلك باعتقال القيادات المحسوبة على حزب البعث العربي الاشتراكي في حين استمرت ملاحقة أنصار حركة »التحالف من أجل موريتانيا  ديمقراطية«    المتهمين بتدبير المحاولة الانقلابية في ال 16 مارس 1981 ..

توقف مؤقت
المدير العام الجديد للشركة الموريتانية للصحافة والطباعة السيد/ حبيب الله ولد عبدو المعين في أواخر دجمبر 1981 اعتبر أن الاستمرار في إصدار جريدة "الشعب" العربية بشكل غير منتظم "هدر للمال العام" و "خطأ مهني" وبادر إلى اتخاذ قرار "بالتوقيف المؤقت" لإصدار هذه الصحيفة وجسد ذلك في القرار رقم (0001) بتاريخ 20/01/1982 بمنح العطلة لجميع الصحفيين العاملين في "الشعب" العربية.. وعددهم يومئذ (12) محررا بمن فيهم رؤساء الأقسام.
وعندما أبلغني كرئيس للتحرير عن قراره وقف إصدار الجريدة العربية إلي أن تتوفر لها الظروف الملائمة للصدور المنتظم  - حسب ما قال - اقترحت عليه برنامجا للتحقيقات والدراسات من أجل زيادة الرصيد استعدادا لانطلاقة جديدة، لكن المدير العام لم يقتنع بذلك ومما أزعجه كثيرا كون كل رؤساء الأقسام في هذه الجريدة هم من الناشطين في حركة البعثيين ولا أستبعد أنه كان يعتبرني من "غزية"... أو كهذا بدالي من خلال معاملته لي.. تم تسريح المحررين وبقيت رئيسا لتحرير صحيفة متوقفة بلا محررين ومع ذلك فرضت الظروف إصدار ملاحق باللغة العربية أتذكر منها ملحقا عن دولة الكويت بمناسبة زيارة ولي عهدها لموريتانيا (المرحوم سعد العبد الله صباح).
وقد من الله علي أن التحق بي في تلك الفترة الزميل أحمد ولد مصطفي الذي حول إلى تدريب يسبق الإكتتاب ولا أنسى أنه ساعدني كثيرا  في إنجاز تلك الملاحق واكتشفت قدراته وأعجبتني كفاءته المهنية -بارك الله فيه ـ

الثلاثاء، 14 مايو 2013

شاهد من أهل الشعب (15): سنة 1981 جريدة "الشعب" تتعثر.. والبلاد تشهد أول محاولة انقلابية دموية

الحلقة الخامسة عشر
البلاد تشهد أول محاولة انقلابية دموية
عرفت موريتانيا في سنة 1981 اضطرابات سياسية مقلقة، حيث شهدت أول محاولة انقلابية دموية في الـ 16 مارس، واحتدم الصراع بين الحركات السياسية، وبدأ التحضير لإنشاء ما يعرف "بهياكل تهذيب الجماهير".. وفي ظل ذلك عانت جريدة "الشعب" من مشاكل فنية أدت إلى اضطراب صدورها.
متاعب جريدة "الشعب"
في يناير 1981 عينت رئيسا لتحرير جريدة "الشعب" – الطبعة العربية – بعد أن قضيت خمس سنوات ونصف السنة رئيسا للقسم الوطني وهو المنصب الذي توليته لدى انطلاقة "الشعب" في يوليو 1975.
طاقم جريدة "الشعب" لدى تولي لمهام رئاسة التحرير يتكون من (10) محررين فقط – بمن فيهم رؤساء الأقسام-، ولا أتذكر أن لدينا محررين متعاونين – غير رسميين-.
وجريدة "الشعب" يومئذ تصدر عن الشركة الموريتانية للصحافة والطباعة التي تحوي كذلك مؤسسة المطبعة الوطنية الحالية.. ويتولى إدارة هذه المؤسسة في ذلك الوقت السيد/ الخليل النحوي المعين مديرا عاما في الـ 21 يوليو 1980..
لدى تشخيصه لحال هذه المؤسسة وجد السيد الخليل النحوي، الذي هو أول رئيس لتحرير جريدة "الشعب" اليومية سنة 1975،.. وجد أن تراكم المشاكل الفنية والمالية في السنوات الست التي انقضت من عمر المؤسسة سيؤدي إلى انهيارها..
لذلك فقد أطلق "صرخة استغاثة" من خلال تقرير مفصل قدم لمجلس الوزراء في الـ 12 يناير 1981 واعتبر فيه أن "الوضع المالي والفني للشركة الموريتانية للصحافة والطباعة سيء جدا، واقترح العديد من الإجراءات لإصلاح الشركة، وتبنت الحكومة بعضها إلا أن الوضع السياسي المضطرب شغل عن أي إصلاح..

الجمعة، 3 مايو 2013

رحلتي إلى "عين ماضي": هيبة وجلال وصفاء وطمأنينة


مدينة "عين ماضي" الجزائرية  مدينة  تاريخية تتميز بكونها محل ميلاد الشيخ سيدي احمد التجاني القطب المكتوم والخاتم المحمدي المعلوم سبط الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام مؤسس الطريقة التجانية التي يزيد عدد المنتسبين إليها في العالم اليوم على 400 مليون شخص والمعروفة بأنها  طريقة العلم والعلماء .
فقد ولد الشيخ سيدي احمد التجاني بهذه البلدة الطيبة المباركة في سنة 1150هـ ( حوالي 1735م ) ودرس بها القرءان الكريم والعلوم الشرعية، قبل أن ينتقل لطلب الزيادة في العلم، وفي رحلاته المتكررة نحو الحواضر الإسلامية العلمية والزوايا الصوفية ظل الشيخ يعود في كل مرة إلى عين ماضي.. قبل أن يستقر في مدينة فاس التي دفن بها رضي الله عنه فى سنة 1230 ه .
مدينة عين ماضى تقع في وسط الجزائر، على بعد حوالي  475  كلم جنوب غرب الجزائر العاصمة، يسكنها حاليا حوالي (8000) نسمة وتتوفر فيها مختلف الخدمات الضرورية لمدينة عصرية، وتقع في سهل تحيط به مرتفعات جبلية.. مناخها في الأسبوع الأول من فبراير 2013 بارد مع أن الشمس تظهر عدة ساعات..
يلمس الزائر وهو على مشارف عين ماضي أنه قد دخل جو حاضرة إسلامية روحية عريقة، ويحس بصفاء روحي وطمأنينة في قلبه وشعور بالارتياح، أو هكذا أحسست وأنا أزور هذه المدينة لأول مرة..
وإن زيارة هذه المدينة حظوة كبرى بالنسبة لأي تجاني؛ لأنها محل ميلاد الشيخ التجاني الذي نهلنا من معينه  الذي لا ينضب وتلقينا الفيوضات الإلهية بمدده وحظينا بالأسرار الربانية بفضل تمسكنا بطريقته؛فقد عاش الشيخ في عين ماضى  جل أيامه وترك فيها ذريته المباركة التي تتوارث الخلافة حتى اليوم، وبها دفن بعض السابقين في صحبته وكذلك ابناؤه الذين تعاقبوا على الخلافة من بعده .

الاثنين، 18 مارس 2013

زياراتى للعراق وحوار بين العلماء


شاهد من الشعب
(الحلقة الرابعة عشر)
كما ذكرنا في الحلقة الماضية من (ذاكرة الشعب)، شهدت بلادنا سنة 1980 استقرارا نسبيا في الأوضاع السياسية مكن من اتخاذ قرارات مهمة مثل: إقامة الحدود الشرعية وإلغاء الرق’ في حين تم تدشين المعهد العالي للدراسات  والبحوث الإسلامية، وتخرجت أول دفعة من معهد تحفيظ القرءان الكريم’ وقررت اللجنة العسكرية التدخل في أمور رؤية الأهلة لوضع حد للاختلاف في رؤية هلالي رمضان وشوال، كما وضع الحجر الأساس لسد فم لكليته وللملعب الأولمبي ولوحدة تخزين الأسمنت... وانتهت سنة 1980 بانطلاقة عمل أول حكومة مدنية تتشكل منذ الإطاحة بحكومة الأستاذ المختار ولد داداه في  يوليو 1978..

الأربعاء، 20 فبراير 2013

1980: استقرار نسبي للأوضاع السياسية وتطبيق للشريعة الإسلامية

(الحلقة الثالثة عشر)
كانت الحياة السياسية في موريتانيا خلال سنة 1980  اقل اضطرابا من السنة التي سبقتها (1979) بل وكذلك من السنة التي تلتها (1981) ؛ فقد تشكلت حكومة في الشهر الأول من سنة 1980 استمرت في العمل مع ترقيعات طفيفة إلي أن تشكلت الحكومة المدنية في الشهر الأخير من نفس السنة، ولعل الحدث الأبرز خلال هذه السنة هو تنفيذ  أحكام الحدود بالقتل قصاصا وقطع يد السارق وفق  الشريعة الإسلامية السمحة..
 *تعديل في اللجنة العسكرية وتشكيل حكومة مدنية *
في ال4 من يناير 1980 أجرت اللجنة العسكرية للخلاص الوطني تعديلا جديدا أصبح بموجبه المقدم محمد خونا ولد هيداله رئيسا للدولة ، وتخلصت هذه اللجنة من بعض أعضائها  الذين وصفهم الناطق الرسمي باسمها حينها بأنهم "كتل جامدة  تشكل حجر عثرة في طريق العمل" ، وذلك على غرار ما تم في ال6 ابريل 1979 حينما أعلنت هذه اللجنة في بيانها الأول أن القوات المسلحة قد ارتكبت خطأ مقاسمة السلطة مع "سياسيين قدماء وشبان خيالين (...) وما لبثت عيوب هؤلاء وعدم تجربة أولئك أن انحرفت بالسلطة".
التعديل الذي جري مع مستهل عام 1980 جاء بلجنة عسكرية غالبية أعضائها من الشباب ؛ فالفاعلون فيها: المقدم محمد خونا ولد هيداله ’ المقدم معاوية ولد سيد احمد  الطايع ’ المقدم احمد بن عبد الله ،الرائد مولاي ولد بوخريص ، الرائد يال عبد الله هؤلاء في سن الأربعين في ذلك الوقت ’ أما أكبر أعضائها سنا فهو المقدم ديا آمادو  وله من العمر يومئذ(52) سنة واصغر أعضائها سنا هو النقيب البحري دحان ولد احمد محمود وعمره في ذلك الوقت ( 28 )  سنة.