Ads 468x60px

أقسام المدونة

الخميس، 17 يناير 2013

نبذة عن حياة الشيخ إبراهيم نياس


ترى من أين نبدأ الحديث عن الشيخ إبراهيم نياس

أين برهام وما برهام حتى    فنوا في حبه وهاموا
هل نبدأه من حيث قوله:
بكنزية أو كنت قبل تعارف
تحرك من ذا السر ما كان ساكنا
هناك بدا التشتيت من نحو سره
وعلقت من ذاك الزمان إلى هنا
أم نبدأ من قوله:
ولو صوروني في الحقيقة لم يروا
سوى شخص محبوب به نتمتع
أو من خلال قولته:
فصورة إبراهيم تبقى تذكرا
إذا آب للمولى العلي وتفكرا
هل نبدأ الحديث عن الشيخ إبراهيم نياس الفاني في محبة حبيب رب العالمين وسيد الخلق أجمعين محمد صلى الله عليه وسلم القائل في حقه:
هوى المصطفى المختار خالط مضمري
وكلي وجزئي فهو سري ومظهري
إذا ضاء ضوء البدر ملت لذكره
وأذكره في كل مرآي ومنظر
وأذكره عند الأغاني وإذا حلا
مذاق فهو عمري مذاقي ومسكري
مرادي كون المصطفى عين عينه
وإلا فموتي فيه شوقا لعنصري
أم أننا سنبدأ حديثنا عن الشيخ إبراهيم نياس الفاني في محبة شيخنا الشيخ سيدي احمد التجاني القائل بشأنه:
معاني أبي العباس افني المعانيا
وأفنت معاني شوقه ذا المعانيا
أبى الشوق إلا أن يكون ملازمي
وطنب حتى صرت سكران صاحيا
وقد غصت بحر الغيب في بحر سره
ولم أك وان لا ولا متوانيا
إلى أن رأيت القطب أحمد أحمدا
وقصر وجود الكون شيد بانيا
أم أننا سنتحدث عن الشيخ إبراهيم نياس بما قال عنه صاحبه سيدي محمد المشري:
تحققت أن الشيخ ظل وخاتم
لأحمد ظل المصطفى وسلالته
به ختم الأفراد من كان غالبا
على أمره في حكمه ومشيئته
فصار بذا عبد الإله وسيدا
وحامل سر الختم من قبل نشأته
وكنها وغيبا لا يقدر قدره
تستر في أوصافه وخلافته
أم أننا سنكتفي بالحديث عن الشيخ إبراهيم نياس بما قال له عنه صاحبه سيدي الشيخان بن محمد الطلبه:
ليس ما قد يقال فيه بمغن
والذي لا يقال ليس يقال
إن الحديث عن الشيخ إبراهيم نياس – كما كتب أخي السيد/ محمد بن الشيخ عبد الله في تقديمه لكتاب "من أخبار الشيخ" لمؤلفه سيدي محمد عبد الله بن السيد بن اكتو شن الصادر سنة 2004- كتب أن الحديث عن الشيخ يتطلب "شجاعة متميزة وثقة نادرة وتوفيقا خارقا لأنها كتابة عن رجل لا يعرف علمه البداية ولا عمله النهاية ولا سجاياه الحدود ولا أخلاقه القيود"..

الأربعاء، 9 يناير 2013

دعوة لإقامة مشروع وطني لحفظ التراث

(الحلقة الثانية عشرة)
يعاني الباحث في تاريخ موريتانيا القديم من شح في المعلومات مرده الأساسي انعدام التوثيق، والعزوف عن تدوين الوقائع باعتبار أن "التاريخ علم لا ينفع وجهالة لا تضر"، مما سبب وجود عدة "حلقات مفقودة" في تاريخنا الوطني..
ولئن كنا نلتمس لأسلافنا بعض المبررات من أبرزها صعوبة الظروف وقلة الوسائل؛ فإنه لا يمكن تبرير أي نقص في توثيق الأحداث المعاصرة، وقد بدا جليا أن هناك إهمال شديد في مجال الأرشفة والتوثيق في بلادنا.. وإنه لأمر مؤسف حقا..
* اختفاء الوثائق*
لا ننطلق في هذه الملاحظة من فراغ؛ فقد تسني لي خلال إحيائنا للذكرى الخمسين للاستقلال الوطني أن أكتشف أن الباحثين يعانون من نقص كبير في المعلومات الموثقة حتى في هذه العقود الخمسة من تاريخ دولتنا الحديثة.
المفترض أن الباحث يمكن أن يستقي معلوماته عن هذه الفترة من ثلاثة مصادر مكتوبة أساسية:
ـ التقارير والوثائق الإدارية المحفوظة إما في الهيئات الحكومية أو في الأرشيف الوطني.
ـ الصحف الصادرة في تلك الفترة
ـ الكتب والبحوث

ويبدو أن الوثائق والتقاير الإدارية لم توثق في مصدرها الأصلي توثيقا يراعي المعايير العلمية للتوثيق عدا ما هو موجود في الأرشيف الوطني.. مع أنه في ظل الترحال الذي عرفته الهيئات الحكومية سواء بتغيير الهيكلة الدائمة أو التنقل من مقر إلي مقر.. كل ذلك أدى إلي ضياع الكثير من هذه الوثائق.

الجمعة، 4 يناير 2013

إحياء لتراثنا المهدد بالضياع: إصدار كتاب "نزهة المعاني في علمي البيانوالمعاني" لابن رازكه

تمتلك موريتانيا ثروة مهمة من المخطوطات النادرة التي خلفها علماء شنقيط الأفذاذ الذين نشروا العلم والمعرفة حيثما حلوا وارتحلوا. وقد ضاع الكثير من هذه المخطوطات، وقيض الله بعض الخيرين في هذه البلاد لانتشال ما يمكن انتشاله من هذه الثروة النفيسة..
من هؤلاء الأستاذ محمد محفوظ ولد احمد الذي حقق ونشر حتى الآن عددا من مخطوطات وكتب تراثنا الوطني.
وقبل أسابيع صدر عن مؤسسته "تقنية المعلومات والنشر" كتاب جديد هو "نزهة المعاني في علمي البيان والمعاني" وهو نظم للعلامة سيدي عبد الله بن محم المعروف بابن رازكه، بتحقيق وتعليق الدكتور جمال ولد الحسن.
وسنحاول التعريف بهذا الكتاب ومؤلفه ومحققه وناشره.
أولا : التعريف بالكتاب:
يستمد هذا الكتاب أهميته – كما أشار إلي ذلك الناشر – من كونه يشكل إضافة نادرة ومهمة في مجال العلوم اللغوية والعقلية إلي المكتبة الموريتانية، وهو مجال ظل محصورا في النخبة عالية التعليم سواء في المناهج التدريسية المحظرية أو في مجال التأليف والنشر.
كما يبرز كذلك أن اللغة العربية وأدبها وفنونها قد انتشرت ونضجت في هذه البلاد في فترة ابن رازكه (القرن إل 11 وال12 الهجريين ) ؛ فموضوع الكتاب من العلوم العقلية والأدبية العربية الزائدة علي معرفة اللغة ونحوها وصرفها .. بل هو توسع معرفي وترف لغوي في هذا المجال.
هذا النظم أورده الأستاذ محمد سعيد بن دهاه في كتابه "ديوان سيدي عبد الله بن محم العلوي الشنقيطي (ابن رازكه)" الصادر سنة 1986، تحت اسم "نزهة المعاني في ظهور البيان والمعاني" وذكر أن الشريف حمي الله الغلاوي قد شرحه.
ويقع نظم العلامة ابن رازكه في (548) بيتا وهو نظم لكتاب "تلخيص المفتاح في المعاني والبيان لجلال الدين – محمد بن عبد الرحمن بن عمر – القزويني المتوفي سنة 739هـ.